محمد جواد مغنية

37

الشيعه والحاكمون

اللّه محمدا أحق ببنات أعمامنا ، فانزل اللّه فيك ، وما كان لكم ان تؤذوا رسول اللّه ، ولا ان تنكحوا أزواجه من بعده ابدا . واما أنت يا زبير فو اللّه ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا جافيا ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب يوما شيطانا ، ويوما رحمن . واما أنت يا عثمان لروثة خير منك ، ولان وليتها لتحملن بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولان فعلتها لتقتلن . واما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز ، تحب قومك جميعا . واما أنت يا سعد فصاحب عصبية وفتنة وقتال لا تقوم بقربة لو حملت امرها . واما أنت يا علي فو اللّه لو وزن ايمانك بايمان أهل الأرض لرجحتهم . أرأيت إلى هذه الشورى كيف جمعت بين المتناقضات والمنكرات ؟ ! يشهد عمر ان النبي مات ، وهو راض عن هؤلاء الستة ، ثم عاب عمر نفسه أكثرهم بما يتنافى مع رضا النبي وأهليتهم للخلافة ، ومع ذلك اختارهم لها ، وبعد اختيارهم لتولية امر المسلمين أباح قتلهم ! . . وهنا يقف الانسان حائرا متسائلا : إذا كان هؤلاء أهلا للخلافة ، ومات النبي راضيا عنهم ، فكيف أباح عمر دمهم ، وأجاز قتلهم ؟ ! . . وإذا أجاز قتلهم فكيف اختارهم للخلافة ، وجعل امر المسلمين في أيديهم ؟ ! . . وما هو السبب لترجيح الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن على الذين فيهم علي ؟ ! . . ولماذا لم يجعل الامر في يد عبد الرحمن منذ البداية ؟ وكيف عدل عن طريقة الرسول الأعظم من ترك الامر شورى بين جميع المسلمين - كما زعم - ؟ ! . . ولأي شيء ، لم يختر هو الأصلح الذي يعرفه ويعتقده ، كما فعل أبو بكر ؟ ! . . وما زالت هذه الأسئلة عطشى إلى الجواب المقنع . جاء في كتاب « العقد الفريد » لابن عبد ربه الطبعة الثالثة سنة 1953 ص 31 « ان معاوية قال لابن حصين : ما الذي شتت امر المسلمين ، وفرّق أهوائهم ، وخالف بينهم ؟ قال : قتل الناس عثمان . قال : ما صنعت شيئا . قال :